الشيخ الجواهري
128
جواهر الكلام
إلا ما يصلح لبسه " - مع أنه ليس بحجة عندنا - قاصر عن معارضة ما سمعت ، مضافا إلى صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه " عن الفراش الحرير ، ومثله من الديباج ، والمصلى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه " وعدم ذكر التكأة في الجواب غير قادح بعد تنقيح المناط وعدم القول بالفصل ، وإلى خبر مسمع بن عبد الملك البصري ( 2 ) " لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله مصلى يصلي عليه " وحمله وسابقه على إرادة الممتزج مع بعده لا داعي إليه ، على أنه قد عرفت أنا في غنية عن ذلك بالأصل السالم عن المعارض ، إذ المحرم اللبس ، والظاهر عدم صدقه على الالتحاف والتدثر ، خلافا لما عن مجمع البرهان من أنه إن كان عموم يدل على تحريم اللبس حرم التدثر والالتحاف ، وفرق بينهما في المدارك فجوز الالتحاف ومنع التدثر ، لصدق اسم اللبس عليه دونه ، وهو بعد الاغضاء عن الفرق بين موضوعيهما كما ترى ، نعم قد يتوقف في صحة الصلاة تحته خصوصا إذا كان هو الساتر ، مع أن الأقوى الصحة إذا كان الساتر غيره ، بل وإن كان هو أيضا لكن على إشكال ، وتوسده كافتراشه ، فما عن المحقق الثاني من التردد فيه في أول كلامه في غير محله ، والله أعلم . * ( و ) * كذا * ( تجوز الصلاة في ثوب مكفوف به ) * عند الشيخ وأتباعه كما عن المنتهى ، وعليه المتأخرون كما في المفاتيح ، بل في الذكرى والمحكي عن شرح الشيخ نجيب الدين نسبته إلى الأصحاب ، بل فيه أنه لا خلاف فيه إلا من القاضي ، فمنع منه ، قلت : وهو كذلك ، فإنه لم يحك عن غيره إلا المرتضى في بعض مسائله ، والكاتب في ظاهره ، حيث منع من العلم الحرير في الثوب ، مع أنه يمكن فرقه بينهما ولو بالأدلة ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1 - 2